ابن البيطار
367
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
عجيباً ، ولا سيما إذا توالى عليه بذلك ثلاث مرات ، وإذا شرب أمراق الدجاج الشحمة ويوالي أكلها صاحب صفرة اللون التي لا يعرف سببها سبعة أيام في كل يوم دجاجة بخبز حواري نفعه ذلك نفعاً عجيباً . ديسقوريدوس : وأما زبل الدجاج فيفعل ما يفعله زبل الحمام إلا أن الدجاج زبله أضعف فعلًا ، ويوافق خاصة من كل فطراً قاتلًا والأدوية القتالة ، ومن كان به قولنج إذا شرب بخل أو شراب . جالينوس : وأما زبول الدجاج فقد استعملتها في الخناق العارض من أكل الفطر فسقيتها بعد أن سحقتها وعجنتها بخل وماء فنفع منه منفعة عجيبة بأن قيأ بلغماً وأخلاطاً بلغمية كثيرة وأفلت ، وقد كان بعض الأطباء يسقي زبول الدجاج لأصحاب وجع القولنج الذي قد طال بهم الوجع وكان سقيه لهم ذلك بالشراب فإن عز به الشراب سقاهم إياه بخل ممزوج ، وقد ينبغي أن يفهم عني أن هذه الأجزاء الرطبة الحيوانية واليابسة بينها اختلاف كثير كاختلاف الحيوان إذ كان منها الجبلي والبري والنهري والبحري والوحشي والأهلي والمروض والمودع والسمين والمضمر ، فإن الحيوان إذا ضمر بالرياضة صار أيبس من الحيوان الذي يغتذي بالأغذية الباردة الرطبة ، وكذلك زبل الحمام الراعية في البيوت أضعف من زبول الراعية منها في البراري ، ووجدنا أيضاً زبول الدجاج الذي يعتلف في البيوت وهي محبوسة بنخالة أضعف من زبول الدجاج المسمنة التي تلقط لنفسها وزبول هذه قوية جداً . مجهول : زبل الديوك إذا سحق بخل ووضع على عضة الكلب الكلب انتفع به . دج : المنهاج قال روفس : إنه أفضل الطير البري وبعده الشحرور والسماني ، ثم الحجل والدراج والطيهوج والشفنين وفرخ الحمام والورشان والفواخت وهو حار يابس . دخر : هو اللوبيا وسنذكره في اللام . دخ الأمير : اسم للنبات المسمى بالفارسية بستان أروز بديار بكر وما والاها وقد ذكرته في الباء . دخن : أبو حنيفة : هو جنسان أحدهما أحرش من الآخر وهو الذي يمكن أن يستحيل فينسحل عنه قشره كما ينسحل الأرز والآخر زلال وبارد لا ينسحل بل يرقب . جالينوس في السادسة : هذا جنس من الحبوب منظره شبيه بالجاورس وقوته شبيهة بقوته وغذاؤه يسير يجفف فهو لذلك يحبس البطن كما يفعل الجاورس ، فأما من خارج فإنه إن وضع برد وجفف كثيراً . ديسقوريدوس في الثانية : هو أيضاً من الحبوب التي يعمل منها الخبز كما يعمل من الجاورس ويوافق ما يوافقه الجاورس غير أن الدخن أقل غذاء من الجاورس وأقل قبضاً . الدمشقي : وقوة الدخن في البرودة من الدرجة الأولى وفي اليبوسة من الدرجة الثانية . إسحاق بن عمران : يدر البول ويبطئ الإنهضام في المعدة ، وإذا استعمل . باللبن